رفع دعوى ضد شريك في شركة بالسعودية: الحالات والإجراءات القانونية

تقوم الشركات على تنظيم واضح للعلاقة بين الشركاء، وتحديد حقوق كل طرف والتزاماته وصلاحيات الإدارة وآليات اتخاذ القرارات. ومع ذلك، قد تنشأ خلافات بين الشركاء بسبب الإدارة أو الأرباح أو التصرف في أموال الشركة أو مخالفة عقد التأسيس أو الإضرار بمصالح أحد الشركاء.

ولا يعني وجود خلاف بين الشركاء أن رفع دعوى قضائية هو الحل المناسب في جميع الحالات؛ إذ يجب أولًا تحديد طبيعة الضرر، والشخص المسؤول عنه، وما إذا كان الضرر قد أصاب الشركة نفسها أم أصاب شريكًا بصورة شخصية، ثم تحديد المسار القانوني المناسب.

ويخضع هذا النوع من المنازعات في المملكة إلى نظام الشركات السعودي والأنظمة القضائية والتجارية ذات الصلة. وقد بدأ سريان نظام الشركات الحالي ولوائحه التنفيذية في 19 يناير 2023، ويشمل تنظيم الشركات وحقوق الشركاء ومسؤولية المديرين وأعضاء مجالس الإدارة وآليات المطالبة بالمسؤولية.

متى يمكن رفع دعوى ضد شريك في الشركة؟

ليس كل خلاف بين الشركاء سببًا كافيًا لرفع دعوى قضائية. فقد يكون الخلاف متعلقًا بقرار تجاري مشروع، أو باختلاف في وجهات النظر حول طريقة إدارة الشركة، دون وجود مخالفة قانونية أو ضرر يستوجب التعويض.

أما عندما يرتبط تصرف الشريك أو المدير أو أحد المسؤولين في الشركة بمخالفة نظام الشركات أو عقد التأسيس أو النظام الأساس، أو ينتج عنه ضرر يمكن إثباته، فقد يصبح اللجوء إلى القضاء أحد الخيارات القانونية المتاحة بحسب طبيعة الحالة.

ومن الأمثلة على ذلك التصرف في أموال الشركة بصورة غير مشروعة، أو مخالفة الصلاحيات المحددة في عقد التأسيس، أو اتخاذ قرارات تضر بالشركة نتيجة إهمال أو تقصير، أو الإضرار المتعمد بحقوق أحد الشركاء، أو ارتكاب تصرفات تؤدي إلى خسارة مالية يمكن إثبات علاقتها بالفعل محل النزاع.

أبرز الحالات التي قد تؤدي إلى نزاع بين الشركاء

نظم نظام الشركات السعودي ولائحته التنفيذية العلاقة بين الشركاء والمديرين، ووضع أحكامًا تتعلق بواجبات الإدارة، وتعارض المصالح، واستغلال أصول الشركة ومعلوماتها، والمسؤولية عن الأضرار الناتجة عن المخالفات أو الأخطاء أو الإهمال والتقصير. كما نظم النظام بعض حقوق الشركاء في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، بما في ذلك المشاركة في المداولات والتصويت والاطلاع على أعمال الشركة وسجلاتها ووثائقها وفق الضوابط النظامية.

الخلاف حول إدارة الشركة وصلاحيات المدير

يلزم نظام الشركات مدير الشركة أو عضو مجلس إدارتها بممارسة صلاحياته في حدود الاختصاصات المقررة له، والعمل بما يحقق مصلحة الشركة، وبذل العناية والمهارة المطلوبة، وتجنب تعارض المصالح والإفصاح عن المصالح المباشرة أو غير المباشرة في الأعمال والعقود التي تتم لحساب الشركة.

وبالتالي، قد ينشأ النزاع عندما يتجاوز المسؤول عن الإدارة الصلاحيات الممنوحة له، أو يتخذ قرارًا لا يتفق مع مصلحة الشركة، أو يتصرف بطريقة تخالف الأحكام المنظمة للإدارة.

تعارض المصالح واستغلال أصول الشركة

يحظر نظام الشركات على المدير أو عضو مجلس الإدارة، في الحالات التي حددها النظام، استغلال أصول الشركة أو معلوماتها أو الفرص الاستثمارية المعروضة عليه بصفته الإدارية لتحقيق مصلحة مباشرة أو غير مباشرة، كما نظم حالات وجود مصلحة في الأعمال والعقود التي تتم لحساب الشركة والمنافسة لنشاطها.

وقد تتحول هذه التصرفات إلى نزاع قانوني عندما يترتب عليها ضرر للشركة أو استفادة شخصية غير مشروعة، مع اختلاف الإجراء والطلب القانوني بحسب طبيعة الواقعة والأدلة المتوفرة.

الإضرار بالشركة أو بأحد الشركاء

قرر النظام مسؤولية المدير أو أعضاء مجلس الإدارة عن تعويض الشركة أو الشركاء أو المساهمين أو الغير عن الضرر الذي ينشأ بسبب مخالفة نظام الشركات أو عقد التأسيس أو النظام الأساس، أو بسبب الأخطاء أو الإهمال أو التقصير في أداء أعمالهم. كما ميز النظام بين المسؤولية التي تلحق بالشركة والمسؤولية الناتجة عن ضرر خاص يصيب شريكًا أو مساهمًا.

وهنا يصبح تحديد طبيعة الضرر والجهة التي أصابها الضرر من المسائل الأساسية قبل تحديد نوع المطالبة القضائية.

مخالفة حقوق الشركاء

يحمي نظام الشركات عددًا من الحقوق المقررة للشركاء، وتختلف تفاصيل هذه الحقوق بحسب الشكل القانوني للشركة. فعلى سبيل المثال، نظم النظام في الشركة ذات المسؤولية المحدودة حق الشريك في المشاركة في المداولات والتصويت، كما منح الشريك غير المدير حق طلب الاطلاع على أعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها وفق الضوابط والمواعيد المحددة نظامًا.

وقد يؤدي الإخلال بهذه الحقوق أو اتخاذ قرارات بالمخالفة لأحكام النظام أو عقد التأسيس إلى نشوء نزاع يستدعي تقييم الموقف قانونيًا قبل اتخاذ أي إجراء.

خطوات رفع دعوى ضد شريك في السعودية

بعد تحديد أساس النزاع، تأتي مرحلة تجهيز المطالبة القانونية واتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة.

أولًا: مراجعة عقد التأسيس والاتفاقيات

يجب البدء بجمع الوثائق المنظمة للعلاقة بين الشركاء، وعلى رأسها عقد التأسيس أو النظام الأساس، وأي اتفاقية شركاء أو اتفاقات إضافية مرتبطة بالنزاع.

كما ينبغي مراجعة محاضر الاجتماعات والقرارات والمراسلات والعقود والفواتير والمستندات المالية التي تثبت الواقعة.

ثانيًا: تحديد الضرر وإثباته

لا يكفي القول بأن الشريك ارتكب خطأ؛ بل يجب تحديد الضرر الذي نتج عن التصرف، وبيان العلاقة بين الفعل والضرر قدر الإمكان.

وقد يكون الضرر ماليًا، أو مرتبطًا بحقوق الشريك في الشركة، أو متعلقًا بقرار أو تصرف أدى إلى خسارة أو حرمان من حق نظامي.

كلما كانت الأدلة والمستندات أكثر وضوحًا، كان تقييم المركز القانوني للدعوى أكثر دقة.

ثالثًا: تحديد نوع الدعوى والطلبات

يجب تحديد الطلب القضائي بصورة واضحة قبل رفع الدعوى.

فقد يكون المطلوب تعويضًا عن ضرر، أو إلزامًا بتنفيذ التزام، أو المطالبة بحقوق مالية، أو الاعتراض على تصرف أو قرار، أو غير ذلك بحسب الوقائع.

ولا ينبغي استخدام طلبات عامة أو غير محددة؛ لأن صياغة الطلبات يجب أن تتناسب مع أساس الدعوى والوقائع والأدلة المتوفرة.

رابعًا: التحقق من المتطلبات السابقة على الدعوى

بعض المنازعات التجارية قد ترتبط بمتطلبات إجرائية قبل رفع القضية، ومن ذلك حالات يكون فيها الإخطار أو المطالبة السابقة جزءًا من المتطلبات النظامية.

وتوفر وزارة العدل خدمة إخطار مطالبة مالية، وتوضح أن إخطار المطالبة المالية يعد متطلبًا لرفع بعض القضايا أمام المحاكم التجارية وفق نظام المحاكم التجارية.

لذلك يجب التحقق من طبيعة الدعوى قبل تقديمها وعدم افتراض أن جميع الدعاوى التجارية تمر بالخطوات نفسها.

خامسًا: رفع صحيفة الدعوى

يتم رفع الدعوى إلكترونيًا من خلال الخدمات العدلية التابعة لوزارة العدل، ومن خلال منصة ناجز وفق الخدمة والتصنيف المناسبين.

وتوضح وزارة العدل أن تقديم صحيفة الدعوى يتضمن تسجيل الدخول، واختيار خدمة صحيفة الدعوى، وتحديد تصنيف الدعوى، وإدخال بيانات الأطراف والدعوى، وإرفاق المستندات المطلوبة ثم تقديم الطلب.

ويجب إدخال بيانات المدعي والمدعى عليه بصورة دقيقة، مع تحديد الطلبات والوقائع والأسانيد وإرفاق الأدلة المتوفرة.

سادسًا: متابعة القضية والمذكرات

بعد تقديم الدعوى وتدقيقها، يتم التعامل معها من خلال المسار القضائي المحدد لها.

وتوفر وزارة العدل خدمات التقاضي الإلكتروني التي تمكن أطراف الدعوى من الاطلاع على القضية وتقديم المذكرات والردود ومتابعة الإجراءات إلكترونيًا.

وفي هذه المرحلة يجب الالتزام بالمواعيد المحددة والرد على ما يقدمه الطرف الآخر، مع تقديم المستندات والأدلة التي تدعم الموقف القانوني.

المستندات المطلوبة لرفع دعوى ضد شريك في السعودية

تختلف المستندات التي يحتاج إليها المدعي بحسب طبيعة النزاع ونوع الشركة والحق محل المطالبة، لذلك لا توجد قائمة واحدة إلزامية تنطبق على جميع دعاوى الشركاء. ومع ذلك، توجد مجموعة من الوثائق التي يكون لها دور مهم في إثبات العلاقة بين الأطراف والواقعة محل النزاع والضرر الناتج عنها.

عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس

يُعد عقد التأسيس أو النظام الأساس من أهم المستندات عند وجود نزاع بين الشركاء، لأنه يوضح الشكل القانوني للشركة، ونسب الملكية، وصلاحيات الإدارة، وآلية اتخاذ القرارات، والحقوق والالتزامات المنظمة للعلاقة بين الشركاء.

وفي حال وجود تعديلات لاحقة على عقد التأسيس أو النظام الأساس، فمن المهم إرفاق النسخ ذات الصلة بالنزاع حتى يمكن تحديد الأحكام التي كانت سارية وقت وقوع التصرف محل المطالبة.

اتفاقية الشركاء والملاحق التعاقدية

إذا كان الشركاء قد أبرموا اتفاقية مستقلة لتنظيم علاقتهم، فينبغي تقديمها ضمن مستندات القضية، خصوصًا إذا كانت المطالبة مرتبطة بالتزامات أو حقوق تم الاتفاق عليها بين الأطراف.

وقد تشمل هذه الاتفاقيات تنظيم الإدارة، أو توزيع الأرباح، أو نقل الحصص، أو التخارج، أو آليات اتخاذ القرارات، أو الالتزامات الخاصة بكل شريك.

قرارات الشركاء ومحاضر الاجتماعات

تكتسب محاضر اجتماعات الشركاء والقرارات المعتمدة أهمية خاصة عندما يكون النزاع متعلقًا بقرار إداري أو مالي أو بتصرف صدر عن أحد الشركاء أو المديرين.

فقد تساعد هذه المستندات في إثبات تاريخ القرار، والأطراف الذين شاركوا فيه، وطريقة التصويت عليه، وما إذا كان قد صدر ضمن الصلاحيات والإجراءات المقررة.

القوائم المالية والمستندات المحاسبية

إذا كان النزاع يتعلق بالأرباح أو الخسائر أو سحب مبالغ من الشركة أو التصرف في أموالها، فقد تكون القوائم المالية والمستندات المحاسبية من الأدلة المهمة التي تساعد في توضيح الوضع المالي للشركة والعمليات محل النزاع.

وقد تشمل المستندات ذات الصلة القوائم المالية، والفواتير، والقيود المحاسبية، والمصروفات، وكشوف الحسابات، والمستندات التي تثبت التحويلات أو المدفوعات المرتبطة بالواقعة.

العقود والمعاملات محل النزاع

إذا كان الخلاف ناتجًا عن عقد أبرمته الشركة أو أحد الشركاء أو المديرين، فيجب الاحتفاظ بنسخة العقد وجميع الملاحق والتعديلات والمراسلات المتعلقة بتنفيذه.

وتزداد أهمية هذه المستندات إذا كانت الدعوى تتعلق بإخلال بالتزام تعاقدي أو تصرف ألحق ضررًا بالشركة أو بأحد الشركاء.

المراسلات والإشعارات

يمكن أن تكون المراسلات المتبادلة بين الشركاء أو بين الشركة والطرف الآخر ذات أهمية في إثبات الوقائع، خصوصًا عندما تتضمن مطالبات أو اعتراضات أو إقرارات أو إشعارات متعلقة بالنزاع.

ويشمل ذلك، بحسب الحالة، البريد الإلكتروني والمراسلات الرسمية والمخاطبات والإشعارات والمستندات الإلكترونية ذات الصلة.

ما يثبت الضرر والخسارة

إذا كانت المطالبة تتضمن تعويضًا، فمن المهم تقديم ما يمكن أن يثبت الضرر وقيمته وعلاقته بالتصرف محل النزاع.

فمجرد الادعاء بوجود خسارة لا يكفي وحده لإثبات مقدار الضرر أو المسؤولية عنه؛ ولذلك ينبغي جمع المستندات التي تساعد على بيان الخسارة والواقعة التي أدت إليها، مع مراعاة طبيعة الدعوى والأساس النظامي للمطالبة.

مستندات هوية أطراف الدعوى وبياناتهم

عند تقديم صحيفة الدعوى إلكترونيًا، تشترط وزارة العدل إدخال بيانات أطراف الدعوى وإرفاق المستندات المطلوبة بحسب الخدمة، كما تشير خدمة صحيفة الدعوى إلى أهمية معرفة هوية المدعى عليه وإدخال بيانات الأطراف والعنوان الوطني وفق المتطلبات المحددة للخدمة.

وإذا كان تقديم الدعوى يتم بواسطة وكيل، فيلزم وجود وكالة سارية تتضمن بند المرافعة وفق متطلبات الخدمة.

هل يجب إرفاق جميع مستندات الشركة عند رفع الدعوى؟

ليس بالضرورة. فالمهم هو تقديم المستندات المرتبطة بالوقائع والطلبات محل الدعوى، وفق المتطلبات الإجرائية للخدمة وطبيعة القضية.

وتوضح وزارة العدل أن خدمة صحيفة الدعوى تتضمن تحديد تصنيف الدعوى، وإدخال بيانات الدعوى وأطرافها، وإرفاق المستندات المطلوبة، ثم تقديم الطلب إلكترونيًا عبر ناجز.

كما تمر صحيفة الدعوى بمرحلة التدقيق، وفي حال وجود نواقص يمكن طلب استكمالها قبل إحالة القضية إلى الدائرة القضائية المختصة.

لذلك، فإن اختيار المستند الصحيح وربطه بالواقعة التي يثبتها أهم من جمع مستندات كثيرة لا علاقة مباشرة لها بموضوع النزاع.

هل يستطيع الشريك رفع دعوى على مدير الشركة؟

نعم، قد يكون ذلك ممكنًا بحسب طبيعة الضرر والصفة القانونية للمدعي.

وقد نظم نظام الشركات السعودي دعوى المسؤولية بصورة مستقلة، حيث يمكن للشركة رفع دعوى المسؤولية على المدير أو أعضاء مجلس الإدارة إذا ترتب على مخالفة النظام أو عقد التأسيس أو النظام الأساس أو الأخطاء والإهمال والتقصير ضرر على الشركة.

كما أجاز النظام لشريك أو مساهم يمثل نسبة 5% من رأس مال الشركة، ما لم ينص عقد التأسيس أو النظام الأساس على نسبة أقل، رفع دعوى المسؤولية المقررة للشركة إذا لم تقم الشركة برفعها، مع توافر الشروط النظامية، ومنها أن يكون الهدف الأساسي تحقيق مصلحة الشركة وأن يكون المدعي حسن النية وشريكًا أو مساهمًا وقت رفع الدعوى.

وهذه الدعوى تختلف عن الدعوى الشخصية التي يمكن أن يرفعها الشريك عندما يكون الضرر قد أصابه بصورة خاصة ومباشرة.

هل يستطيع الشريك رفع دعوى ضد شريك آخر؟

يمكن أن تنشأ دعاوى قضائية بين الشركاء بحسب طبيعة العلاقة والالتزام محل النزاع، لكن تحديد الأساس القانوني للدعوى يعتمد على الواقعة نفسها.

فقد يكون النزاع متعلقًا بحقوق شريك في الأرباح، أو تنفيذ التزام تعاقدي، أو صحة قرار، أو التصرف في حصة، أو الإخلال باتفاقية الشركاء، أو مطالبة بالتعويض عن ضرر مباشر.

وفي بعض الحالات قد تكون الشركة نفسها هي صاحبة المصلحة في المطالبة، وليس الشريك بصفته الشخصية؛ ولذلك فإن تحديد صفة المدعي والمدعى عليه والطلب القضائي بصورة صحيحة يعد من أهم خطوات بناء الدعوى.

مسؤولية المدير أو الشريك عن الأضرار

قرر نظام الشركات السعودي مسؤولية المدير وأعضاء مجلس الإدارة عن الأضرار التي تنشأ بسبب مخالفة النظام أو عقد التأسيس أو النظام الأساس، أو نتيجة الأخطاء أو الإهمال أو التقصير في أداء الأعمال.

كما نظم النظام حالات المسؤولية المشتركة أو الشخصية، وبيّن بعض الحالات التي يمكن فيها للمدير أو عضو مجلس الإدارة المعارض لقرار معين أن يثبت اعتراضه على القرار وفق الضوابط المحددة.

ولهذا لا يكفي إثبات أن قرارًا تجاريًا أدى إلى خسارة حتى تثبت المسؤولية تلقائيًا؛ إذ يجب دراسة القرار والظروف التي صدر فيها والصلاحيات المتاحة ووجود الخطأ أو المخالفة والضرر والعلاقة بينهما.

هل موافقة الشركاء على إبراء ذمة المدير تمنع الدعوى؟

لا ينبغي افتراض أن موافقة الشركاء أو الجمعية العامة على إبراء ذمة المدير تمنع جميع دعاوى المسؤولية.

فقد نص نظام الشركات السعودي على أن موافقة الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمين، بحسب الأحوال، على إبراء ذمة المدير أو أعضاء مجلس الإدارة لا تحول دون إقامة الدعاوى وفق الأحكام النظامية. كما حدد النظام مددًا لسماع دعوى المسؤولية، مع استثناء حالتي التزوير والاحتيال من القاعدة الزمنية المذكورة في النص النظامي.

وهذا يجعل مراجعة المواعيد النظامية أمرًا مهمًا قبل تأجيل أي مطالبة.

محامي مختص بقضايا الشركات في السعودية

منازعات الشركاء تختلف عن الدعاوى التجارية التقليدية؛ لأنها غالبًا تجمع بين أحكام نظام الشركات وعقد التأسيس والقرارات الداخلية للشركة والعلاقة التعاقدية بين الأطراف.

ولهذا فإن الاستعانة بـ محامي مختص بقضايا الشركات في السعودية تساعد على دراسة النزاع من أكثر من جانب، وتحديد ما إذا كان الحق المطالب به يخص الشركة أم الشريك، وتحديد الطرف المسؤول والطلبات المناسبة والأدلة التي ينبغي تقديمها. وفي هذا الإطار، يقدم مكتب المحامي مشاري يحيى المالكي خدمات قانونية متخصصة في قضايا الشركات ومنازعات الشركاء وفق طبيعة كل حالة.

كما يمكن للمحامي مراجعة الإجراءات السابقة على رفع الدعوى، وصياغة المطالبة، وتجهيز صحيفة الدعوى والمذكرات، ومتابعة القضية وفق الإجراءات القضائية المعمول بها.

دور مكتب المحامي مشاري يحيى المالكي في قضايا الشركاء

يقدم مكتب المحامي مشاري يحيى المالكي خدمات قانونية في منازعات الشركات والشركاء، من خلال دراسة الوقائع والمستندات وتحديد الأساس النظامي للمطالبة قبل اتخاذ الإجراءات القانونية.

ويشمل ذلك مراجعة عقود التأسيس واتفاقيات الشركاء، ودراسة الخلافات المتعلقة بالإدارة والأرباح والحصص والقرارات التجارية، وتقييم المسؤولية القانونية، إضافة إلى تقديم المشورة بشأن التسوية أو اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة بحسب الحالة.

وإذا كان النزاع قد وصل إلى مرحلة التقاضي، يمكن دراسة المستندات والأدلة وتحديد الطلبات القانونية والإجراءات اللازمة وفق طبيعة القضية.

فريق مكتبنا جاهز لمساعدتك في تقييم نزاعك مع شريك واتخاذ الإجراء القانوني المناسب. للتواصل: 966555661981+ | 966555335818+

التعامل القانوني الصحيح مع نزاعات الشركاء

رفع دعوى ضد شريك في السعودية قد يكون خيارًا قانونيًا مناسبًا عندما توجد مخالفة أو إخلال بحقوق أو ضرر يمكن إثباته، لكن نجاح الإجراء لا يعتمد على مجرد تقديم صحيفة دعوى، وإنما يبدأ من تحديد طبيعة النزاع والحق المطالب به والصفة القانونية للمدعي والمدعى عليه.

كما أن نظام الشركات يميز بين الدعوى التي تهدف إلى حماية مصلحة الشركة وبين الدعوى الشخصية التي يرفعها الشريك بسبب ضرر خاص أصابه، وهو تمييز يجب مراعاته عند تقييم أي نزاع.

ومن هنا تأتي أهمية الحصول على تقييم قانوني متخصص قبل اتخاذ أي خطوة، خصوصًا في النزاعات التي تتعلق بإدارة الشركة أو أموالها أو حصص الشركاء أو القرارات الجوهرية.

ويستطيع مكتب المحامي مشاري يحيى المالكي دراسة النزاع وفق الوقائع والمستندات المتاحة، وتقديم المشورة القانونية بشأن الخيارات المتاحة، سواء كان الحل الأنسب هو التسوية أو اتخاذ الإجراءات القضائية أمام الجهة المختصة.

قد يهمك ايضا قراءة : حقوق الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة في السعودية

القائمة

Image

مكتب المحامي مشاري يحيي المالكي يعد من أبرز مكاتب المحاماة في المملكة العربية السعودية، حيث يتميز بتقديم مجموعة واسعة من الخدمات القانونية المتميزة والمخصصة لتلبية احتياجات العملاء.

للتواصل معنا :

0555335818

Lawyer.meshari@outlook.com


Asset 35